الشيخ محمد علي الأنصاري
383
الموسوعة الفقهية الميسرة
والقول الأخير هو المشهور « 1 » من زمن المحقّق « 2 » ، والعلّامة « 3 » الحلّيين حتّى الآن إلّا النادر من الفقهاء ممّن مال إلى الأوّل « 4 » ، أو الثاني « 5 » ، أو قال بالمنع ، أو توقّف في المسألة « 6 » ، وقد تقدّم تفصيل الأقوال مع ذكر الروايات في عنوان « إمامة / الإمامة الصغرى » . ولا فرق بين إمامة الجماعة في سائر الفرائض وفريضة الجمعة والعيدين ، إلّا على رأي ابن إدريس حيث منع من إمامتهما في خصوص الجمعة والعيدين « 7 » . البرص من أحداث السنة : أحداث السنة عيوب خاصّة لو حدثت في المبيع بعد عقد البيع إلى مدّة سنة توجب للمشتري حقّ فسخ المعاملة ، والبرص من هذه العيوب ، فقد جاء في صحيحة أبي همّام ، قال : « سمعت الرضا عليه السّلام يقول : يردّ المملوك من أحداث السنة : من الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يردّ من أحداث السنة ؟ قال : هذا أوّل السنة ، فإذا اشتريت مملوكا به شيء من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجّة رددته على صاحبه » « 1 » . وهناك روايات أخر بهذا المضمون « 2 » . والمقصود حدوث هذه الأمراض بعد البيع لا قبله ؛ لأنّه يكون عندئذ من مطلق العيب الذي يفسخ به البيع في غير الموارد المذكورة أيضا « 3 » . وما تقدّم هو المشهور بين الفقهاء ، إلّا أنّ الأردبيلي « 4 » استشكل في البرص لما رواه عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيّام إن كان بها حبل أو برص أو نحو هذا ، وعهدته سنة من الجنون ، فما بعد السنة فليس بشيء » « 5 » . ودفع الإشكال بعدم قدرة هذه الرواية على معارضة الصحاح ومنها الصحيحة المتقدّمة ، مع احتمال أن يكون « برص » تصحيف ل « مرض » « 6 » . وللشهيد الثاني إشكال في الجذام يأتي
--> ( 1 ) ممّن ادّعى الشهرة : السيّد الطباطبائي في الرياض 4 : 349 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 13 : 381 . ( 2 ) انظر الشرائع 1 : 125 . ( 3 ) انظر : المختلف 3 : 56 ، والتذكرة 4 : 26 . ( 4 ) انظر المدارك 4 : 368 . ( 5 ) انظر الرياض 4 : 350 . ( 6 ) انظر : كفاية الأحكام : 30 ، والحدائق 10 : 7 - 8 . ( 7 ) انظر السرائر 1 : 280 . 1 الوسائل 18 : 98 ، الباب 2 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 2 . 2 المصدر المتقدّم : سائر أحاديث الباب . 3 انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 5 : 365 و 383 ، والجواهر 23 : 259 . 4 انظر مجمع الفائدة 8 : 448 و 450 . 5 الوسائل 18 : 12 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 7 . 6 انظر : الحدائق 19 : 106 ، والجواهر 23 : 298 - 299 .